الشيخ جعفر كاشف الغطاء

100

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

خصوصاً المعتكفين على مطالبه ، والخروج معه رفعاً لخوفه ، أو ردّاً لماله الضائع أو الشارد والمسروق ، أو قياماً بحقّه ، وانتظاره لدفع خوفه ، وفعل ما فيه غَضَاضة في المسجد ، وإخراج الريح خارج المسجد . ويُشترط في صحّته عدم الطول الماحي لصورة الاعتكاف . ويُحافظ على أقرب الطرق مع عدم الباعث على الطول من حاجةٍ تدعو إليه . ويلزمه الرجوع على الفور ، وأن لا يجلس تحت الظلال ، وإن جلس أثم ، ولا يبطل اعتكافه . والجلوسُ لقضاء الحاجة ليس منه ، والمشي تحت الظلال جائز ، والاحتياط لا يخفى . والخروج لما تعلَّق بمصالح المسجد وآدابه ، كإخراج كناسته ، والوضوء للحدث خارجه ، والقيء ، والطبخ ، والخبز ، وغسل الثياب ، ونحوها ، وما تعلَّق بمصالح نفسه ، من الإتيان بماءٍ أو حطبٍ أو عَلَف لدابّته أو نحو ذلك ، لا بأس به . ولا يلزم الاستئجار والاستعانة وإن كان واجداً ، أو مُطاعاً . ويشكل في واجد المملوك والأجير . ومن الحاجة : امتثال أمر المالك ، والوالدين ، والخادم لمخدومه ، والمتعلَّم لمعلَّمه ، والمُنعَم عليه لصاحب نعمته ، ومعرفة الوقت ، والتأذين ، وجهاد العدوّ ، ومصاحبة المَحرم للمرأة الجميلة ، والخادم للمتشخّص أو المرأة الجليلة ، والقويّ للشيخ الضعيف ، والمريض للاعتماد عليه . ومن الحوائج : طلب الاحتياط في غسل أو إزالة نجاسة أو نحوهما ، ما لم يدخل في الوسواس ، فإن دخل فيه فسد الاعتكاف . ومنها : ما لو احتاج إلى مسألة ، والمُجتهد خارج المسجد ، أو احتاج إلى قران ، أو كتاب دعاء ، أو شيء ممّا تتوقّف عليه العبادة . ولو أضرّ به الشعر فلم يسعه الحلق في المسجد خرجَ ، ومثله طلي النورة والحجامة والفِصادة ( 1 ) ونحوها . ومن الأعذار : مظنّة تمام الاعتكاف ، فتبيّن خلافه بعد خروجه ، أو بعد نيّة فراغه .

--> ( 1 ) الفصد شق العرق ، فصده يفصده فصداً وفصاداً . لسان العرب 3 : 336 .